عبد الرحمن بن عبد السلام الصفوري الشافعي

273

نزهة المجالس ومنتخب النفائس

أي لونه لون الجص لا دم له ظاهر . وقال ابن عباس : نظر النبي صلى اللّه عليه وسلم إلى عمر ذات يوم فتبسم وقال يا ابن الخطاب أتدري لم تبسمت في وجهك ؟ قال اللّه ورسوله اعلم قال : إن اللّه نظر إليك بالشفعة والرحمة ليلة عرفة وجعلك مفتاح الإسلام . وقال أبي بن كعب رضي اللّه عنه : كان النبي صلى اللّه عليه وسلم يقول : أول من يسلم عليه الحق يوم القيامة عمر بن الخطاب وأول من يؤخذ بيده فينطلق به إلى باب الجنة عمر بن الخطاب . وعن ابن عباس رضي اللّه عنهما عن النبي صلى اللّه عليه وسلم ينادي مناد يوم القيامة أين الفاروق فيؤتى به إلى اللّه تعالى فيقال مرحبا بك يا أبا حفص هذا كتابك إن شئت فاقرأه وإن شئت فلا فقد غفرت لك فيقول الإسلام يا رب هذا عمر أعزني في دار الدنيا فأعزه في عرصات القيامة فعند ذلك يحمل على ناقة من نور ثم يكسى حلتين لو نشرت إحداهما لغطت الخلائق ثم يسير بين يديه سبعون ألف ملك ثم ينادي مناد يا أهل الموقف هذا عمر بن الخطاب رضي اللّه عنه فاعرفوه . وعن أنس رضي اللّه عنه عن النبي صلى اللّه عليه وسلم قال : من أحب عمر عمر قلبه بالإيمان . وقال علي رضي اللّه عنه : قال النبي صلى اللّه عليه وسلم : اتقوا غضب عمر فإن اللّه تعالى يغضب إذا غضب عمر . وقال النبي صلى اللّه عليه وسلم : من أحب عمر فقد أحبني ومن أبغض عمر فقد أبغضني . وقال ابن عباس رضي اللّه عنهما لما أسلم عمر قال المشركون انتصف القوم منا وجاء جبريل عليه السلام وقال يا محمد لقد استبشر أهل السماء بإسلام عمر . وقالت عائشة رضي اللّه عنها : نظرت إلى السماء والنجوم مشتبكة فقلت يا رسول اللّه أيكون في الدنيا أحد له حسنات بعدد نجوم السماء ؟ قال نعم قلت من هو ؟ قال عمر بن الخطاب فقلت كنت أشتهيها لأبي بكر فقال إن عمر حسنة من حسنات أبي بكر . وقال بعضهم : دعا النبي صلى اللّه عليه وسلم لعمر وأمن أبو بكر فاستجاب اللّه ذلك فهو حسنة من حسنات أبي بكر وحسنات النبي صلى اللّه عليه وسلم . وقال علي رضي اللّه عنه : رأيت في المنام كأني أصلي الصبح خلف النبي صلى اللّه عليه وسلم فجاءته جارية برطب فأخذ رطبة فجعلها في فمي ثم أخذ أخرى كذلك فاستيقظت وفي قلبي الشوق إلى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم وحلاوة الرطب في فمي فذهبت إلى المسجد فصليت الصبح خلف عمر رضي اللّه عنه فأردت أن أتكلم بالرؤيا فإذا بجارية على باب المسجد ومعها رطب فوضع بين يدي عمر فأخذ رطبة فجعلها في فمي ثم أخذ أخرى كذلك ثم فرق على أصحابه وكنت أشتهي منه يعني الزيادة فقال لو زادك رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم البارحة لزدناك فتعجبت من ذلك فقال يا علي المؤمن ينظر بنور الدين فقلت صدقت يا أمير المؤمنين هكذا رأيت وهكذا وجدت طعمه ولذته من يدك كما وجدته من يد رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، قال الماوردي : رأيت عمر بن الخطاب في المنام فماشيته في الطريق فضاق الطريق فقلت تقدم يا أمير المؤمنين فإنك سيد الناس فقال لا تقل هذا فقلت يا أمير المؤمنين ألا ترى أنه لو أوصى بثلث ماله لسيد لناس صرف إلى الخليفة . ( فائدة ) مر عمر رضي اللّه عنه بخولة بنت ثعلبة والناس معه وهو على حمار فحبسته طويلا تعظه وتقول يا عمر كان يقال لك يا عمير ثم قيل لك يا عمر ثم قيل لك يا أمير المؤمنين فاتق اللّه يا عمر فإنه من أيقن بالموت خاف الفوت ومن أيقن بالحساب خاف العذاب فقيل له يا